القرطبي
31
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
العرجون " أصل العذق الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخل يابسا ، وعرجنه ضربه بالعرجون . فالنون على قول هؤلاء أصلية ، ومنه شعر أعشى بني قيس : شرق المسك والعبير ( 1 ) بها * فهي صفراء كعرجون القمر فالعرجون إذا عتق ويبس وتوس شبه القمر في دقته وصفرته به . ويقال له أيضا الإهان والكباسة والقنو ، وأهل مصر يسمونه الإسباطة . وقرئ : " العرجون " بوزن الفرجون وهما لغتان كالبزيون ( 2 ) والبزيون ، ذكره الزمخشري وقال : هو عود العذق ما بين شماريخه إلى منبته من النخلة . واعلم أن السنة منقسمة على أربعة فصول ، لكل فصل سبعة منازل : فأولها الربيع ، وأوله خمسة عشر يوما من أذار ، وعدد أيامه اثنان وتسعون يوما ، تقطع فيه الشمس ثلاثة بروج : الحمل ، والثور ، والجوزاء ، وسبعة منازل : الشرطان والبطين والثريا والدبران والهقعة والهنعة والذراع . ثم يدخل فصل الصيف في خمسة عشر يوما من حزيران ، وعدد أيامه اثنان وتسعون يوما ، تقطع الشمس فيه ثلاثة بروج : الشرطان ، والأسد ، والسنبلة ، وسبعة منازل : وهي النثرة والطرف والجبهة والخراتان والصرفة والعواء والسماك . ثم يدخل فصل الخريف في خمسة عشر يوما من أيلول ، وعدد أيامه أحد وتسعون يوما ، تقطع فيه الشمس ثلاثة بروج ، وهي الميزان ، والعقرب ، والقوس ، وسبعة منازل الغفر والزبانان والإكليل والقلب والشولة والنعائم والبلدة . ثم يدخل فصل الشتاء في خمسة عشر يوما من كانون الأول ، وعدد أيامه تسعون يوما وربما كان أحدا وتسعين يوما ، تقطع فيه الشمس ثلاثة بروج : وهي الجدي والدلو والحوت ، وسبعة منازل سعد الذابح وسعد بلع وسعد السعود وسعد الأخبية والفرغ المقدم ، والفرغ المؤخر وبطن الحوت . وهذه قسمة السريانيين لشهورها : تشرين الأول ، تشرين الثاني ، كانون الأول ، كانون الثاني ، أشباط ، آذار ، نيسان ، أيار ، حزيران ، تموز ، آب ، أيلول ، وكلها أحد وثلاثون إلا تشرين الثاني ونيسان وحزيران وأيلول ، فهي ثلاثون ، وأشباط ثمانية وعشرون يوما وربع يوم .
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولم نعثر عليه في ديوانه ، ويحتمل أن يكون : شرق العنبر والمسك بها . ( 2 ) البزيون : السندس . وقيل هو رقيق الديباج .